الأربعين في فضل صاحبي النبي الكريم
((صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم))
أبا بكر وعمر
لأبي عبد الرحمن حاتم بن محمد بن شلبي
الفلازوني المصري
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه
مـقـدمـة
الحمد لله الذي فضل
من شاء من عباده، ورفع في الجنة منازل أحبابه، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:
فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خير هذه الأمة على الإطلاق
وأبرها قلوبًا، وأعمقها علما"
وأقلها تكلفا" وأقومها هديا ، وأحسنها حالا اختارهم الله
لصحبة نبيه -صلى الله عليه وسلم- وإقامة دينه " . كما قاله ابن مسعود _رضي الله عنه([1]) . "فحبهم سنة والدعاء
لهم قربة والإقتداء بهم وسيلة والأخذ بآثارهم فضيلة)"[2])
ولذا فيجب علينا ان نوقن ان قراءة سيرة الصحابة والإقتداء بهم،. ومعرفة سيرتهم وفضائلهم سببٌ لمحبتهم وتقرب إلى الله بذلك،وكيف لا وقد زكاهم الله تعالى في كتابه فقال:
ولذا فيجب علينا ان نوقن ان قراءة سيرة الصحابة والإقتداء بهم،. ومعرفة سيرتهم وفضائلهم سببٌ لمحبتهم وتقرب إلى الله بذلك،وكيف لا وقد زكاهم الله تعالى في كتابه فقال:
((وَالسَّابِقُونَ
الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ
بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ
تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[3]((وقال
تعالى:((لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى
النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ
قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ
عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ))[4]
وقال تعالى:(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ
اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء
بَيْنَهُمْ{الفتح: 29}.
وقال تعالى:
وقال تعالى:
((لا
يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ
أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا
وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى))[5]
وقال تعالى:
لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن
دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا
وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَوَالَّذِينَ
تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ
إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ
عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ
فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا
تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ
رَّحِيمٌ))[6]
والآيات في فضلهم كثيرة، وكل فضيلة اختصت بها هذه الأمة فهم أولى الناس بها لأنهم كانوا المشافهين بالخطاب والمختصين به، ومن بعدهم تبع لهم، وذلك كقوله تعالى:
والآيات في فضلهم كثيرة، وكل فضيلة اختصت بها هذه الأمة فهم أولى الناس بها لأنهم كانوا المشافهين بالخطاب والمختصين به، ومن بعدهم تبع لهم، وذلك كقوله تعالى:
((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)) {آل عمران: 110}،
وقوله تعالى: ((وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس
)){البقرة: 143}.
وأيضا" ما ثبت عن نبينا
صلى الله عليه وسلم في فضلهم من أثار وأحاديث ,كما في
الحديث الذي رواه ابن مسعود _رضي الله
عنه_ عن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال : ))خير الناس قرني ثم
الذين يلونهم ثم الذين يلونهم (([7]
وأيضا"ما رواه أبو بردة _رضي الله
عنه_ قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم))النجوم
أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد ، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى
أصحابي ما يوعدون ، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون (([8]
عن أبي هريرة _رضي الله عنه_ قال : قال
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- )) لا تسبوا أصحابي لا
تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا
نصيفه (([9] وستاتى
ان شاء الله .
ويتأكد الفضل والخير
في صاحبي النبي ووزيراه أبو بكر الصديق
رضي الله عنه والفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه
لسابقتهم في الإسلام وبلائهم وجهادهم، ومحبتهم لله ولرسوله ومحبة الله ورسوله
صلى الله عليه وسلم لهم رضي الله عنهم,
يقول الإمام العلامة الحافظ شيخ بغداد عبد الله بن الإمام أبي داود سليمان بن الأشعث رحمهما الله جميعا في تحفته السنية :
وقل:إن خيرالناس بعد محمد ........وزيراه قدما ثم عثمان الأرجح
ورابعهم خير البرية بعدهم ........ علي حليف الخير بالخير منجح
وقل:إن خيرالناس بعد محمد ........وزيراه قدما ثم عثمان الأرجح
ورابعهم خير البرية بعدهم ........ علي حليف الخير بالخير منجح
ولذا
فيتحتم علينا ان نحبهم", ونعرف لهم قدرهم, ونترحم ونترضي
ونستغفر لهم, ونذب عنهم وعن أعراضهم في هذة الأونة الأخيرة,,و الذي
أصبح هذاالنهج , نهجٌ غفل عنه البعض وطواه
النسيان عند آخرين. وفي وقت أصبح الأطفال ,بل الكبار لا
يعرفون عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا قليل ولا كثير ,بيد أنهم
في قمة العلم والمعرفة والدراية بمشاهير لعبي الكرة والممثلين والممثلات والتافهين
والتافهات ولا حول ولا قوة الا بالله
فعن مسروق أنة قال:
((" حُبُّ أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة
))"[10]،
وقيل للحسن:(( حب أبي بكر وعمر من السنة؟ قال: " لا، بل فريضة ((".
والنصوص
الواردة في فضل أبي بكر وعمر كثيرة جدا أوردها أهل العلم في كتب
السنة و الكتب التي تعتني بمناقب
الصحابة وسيرهم ،
وقد بدى
لى أن أجمع اربعين حديثا" صحيحا" ثابتا" في فضل الشيخين أبي بكر
وعمر رضي الله عنهما,مما ذكرها رسول صلى
الله عليه وسلم في فضلهما رضي الله عنهما وعن سائر الصحابة الكرام , تذكرة" لنفسي وللقاصرين من أبناء
جنسي ولأولادى وزوجى ,وخاصة كما أسلفت أن معرفة سيرتهم وفضائلهم سببٌ لمحبتهم وتقرب إلى الله بذلك، , فاستعنت بالله تعالى بعد أن عرضت فكرتى هذة
على أحد المشايخ حفظه الله تعالى وشجعنى , فجمعت هذة الأحاديث وجردتها من الأسانيد
كي تعم الفائدة فيستفيد الصغير قبل الكبير والعامي قبل العالم,فتسري في عروق وقلوب
الجميع محبتهم والاقتداء والتأسي بهم
واقتفاء أثارهم ,وقد بدأتها بحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه المشهور ((
بحديث النية)).. وسميتها
(((الأربعين في فضل صاحِبَي النبي
الكريم ابي بكروعمر)))
أسال
الله تعالى أن يجعل عملى هذا خالصا" لوجهه
وان يتقبله منا ويحشرنا في زمرة سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الغر الميامين
..امين امين وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
وكتبه الفقير الى ربه العلي/
أبو عبد الرحمن حاتم بن محمد بن
عبد العزيز شلبي الفلازوني
مصر/دمياط/سيف الدين (فلزونة)
وبالأسانيد الىالْبُخَارِيّ
:قال حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ
قَالَ حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ
قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ
عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ
قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (( إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)) رواه الشيخان
قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (( إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)) رواه الشيخان
ما جاء في فضل الصحبة , وكل فضيلة تعم الصحابة فللصديق وعمر نصيب منها
الحديث الأول
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " خَيْرُ هَذِهِ
الْأُمَّةِ الْقَرْنُ الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ،
ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ
" ، قَالَ حَسَنٌ : " ثُمَّ يَنْشَأُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ
شَهَادَتَهُمْ ، وَشَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ "[11]حديث
صحيح رواه الإمام أحمد وغيره.
الحديث الثاني
عن عبد
الله بن مغفل المزني رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الله الله في أصحابي الله الله في أصحابي لا
تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن
آذاني فقد آذى الله تبارك وتعالى ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه))([12]) رواه احمد والترمذي وغيرهم
الحديث الثالث
عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قُلْنَا لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ
مَعَهُ الْعِشَاءَ قَالَ فَجَلَسْنَا فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّيْنَا مَعَكَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ
قُلْنَا نَجْلِسُ حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَكَ الْعِشَاءَ: قَالَ
أَحْسَنْتُمْ أَوْ أَصَبْتُمْ قَالَ
فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَكَانَ كَثِيرًا ما يَرْفَعُ
رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ
مَا تُوعَدُ وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي
فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي
أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ [13]»"رواه مسلم
الحديث الرابع
عن أبي هريرة رضي
الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي
بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه»[14]رواه البخاري ومسلم
ما جاء في فضل أبي بكر وعمر جميعا
الحديث الخامس
عَن أَنَسٍ قَالَ:- "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وسَلَّم لأبي بكرٍ وعُمرَ: هَذَانِ
سَيِّدا كُهولِ أهلِ الجَنَّةِ من الأوَّلينَ والآخِرِينَ، إلاّ النَّبيّين
والمُرسلينَ لا تخبرهما يا عليُّ".[15] رواه الترمذي وقال هَذَا
حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيْبٌ من هَذَا الوَجْهِ.
الحديث السادس
عَنِ ابْنِ، أَبِي مُلَيْكَةَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ،
وَسُئِلَتْ، مَنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُسْتَخْلِفًا
لَوِ اسْتَخْلَفَهُ :قَالَتْ أَبُو بَكْرٍ . فَقِيلَ لَهَا ثُمَّ مَنْ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ عُمَرُ .
ثُمَّ قِيلَ لَهَا مَنْ بَعْدَ عُمَرَ قَالَتْ
أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ . ثُمَّ انْتَهَتْ إِلَى هَذَا
. رواه مسلم ([16])
الحديث السابع
عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنِي جَدِّي رِيَاحُ بْنُ الْحَارِثِ , أَنَّ الْمُغِيرَةَ
بْنَ شُعْبَةَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ ، وَعِنْدَهُ أَهْلُ
الْكُوفَةِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ يُدْعَى سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ ، فَحَيَّاهُ الْمُغِيرَةُ ،
وَأَجْلَسَهُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ عَلَى السَّرِيرِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ
الْكُوفَةِ ، فَاسْتَقْبَلَ الْمُغِيرَةَ فَسَبَّ وَسَبَّ ، فَقَالَ : مَنْ
يَسُبُّ هَذَا يَا مُغِيرَةُ ؟ قَالَ : يَسُبُّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ،
قَالَ : يَا مُغِيرَ بْنَ شُعْبَ ، يَا مُغِيرَ بْنَ شُعْبَ ، ثَلَاثًا ، أَلَا
أَسْمَعُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبُّونَ
عِنْدَكَ ، لَا تُنْكِرُ ، وَلَا تُغَيِّرُ ، فَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ
قَلْبِي ، مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنِّي
لَمْ أَكُنْ أَرْوِي عَنْهُ كَذِبًا ، يَسْأَلُنِي عَنْهُ إِذَا لَقِيتُهُ ،
أَنَّهُ قَالَ : " أَبُو بَكْرٍ فِي
الْجَنَّةِ ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ ، وَعُثْمَانُ
فِي الْجَنَّةِ ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ ،
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الْجَنَّةِ ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فِي الْجَنَّةِ
" ، وَتَاسِعُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ ، لَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ
لَسَمَّيْتُهُ ، قَالَ : فَضَجَّ أَهْلُ الْمَسْجِدِ يُنَاشِدُونَهُ ، يَا صَاحِبَ
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، مَنْ التَّاسِعُ ؟ قَالَ : نَاشَدْتُمُونِي
بِاللَّهِ ، وَاللَّهِ الْعَظِيمِ أَنَا تَاسِعُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَرَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَاشِرُ ، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ
يَمِينًا ، قَالَ : وَاللَّهِ لَمَشْهَدٌ شَهِدَهُ رَجُلٌ يُغَبِّرُ فِيهِ
وَجْهَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَفْضَلُ مِنْ
عَمَلِ أَحَدِكُمْ ، وَلَوْ عُمِّرَ عُمُرَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَام .([17])رواه الترمذي واحمد وغيرهم
الحديث الثامن
عن سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو
سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً
لَهُ قَدْ حَمَلَ عَلَيْهَا الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ الْبَقَرَةُ فَقَالَتْ إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا وَلَكِنِّي
إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ " . فَقَالَ
النَّاسُ سُبْحَانَ اللَّهِ . تَعَجُّبًا وَفَزَعًا . أَبَقَرَةٌ تَكَلَّمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم " فَإِنِّي أُومِنُ بِهِ وَأَبُو
بَكْرٍ وَعُمَرُ " . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم " بَيْنَا رَاعٍ فِي غَنَمِهِ عَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً فَطَلَبَهُ الرَّاعِي حَتَّى
اسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ
الذِّئْبُ فَقَالَ لَهُ مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي " . فَقَالَ
النَّاسُ سُبْحَانَ اللَّهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " فَإِنِّي
أُومِنُ بِذَلِكَ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ
" .(( [18] رواه
البخاري ومسلم
الحديث التاسع
عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو
بْنُ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلاَسِلِ فَأَتَيْتُهُ
فَقُلْتُ: أَىُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ
" عَائِشَةُ " . قُلْتُ مِنَ الرِّجَالِ قَالَ " أَبُوهَا
" . قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ
" عُمَرُ " . فَعَدَّ رِجَالاً .[19] رواه البخاري ومسلم
الحديث العاشر
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ
أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لَيَرَاهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ كَمَا تَرَوْنَ
النَّجْمَ الطَّالِعَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ
وَأَنْعَمَا([20]) رواه الترمذي وحسنه
الحديث الحادي العاشر
عَنْ
حذيفة ابن اليمان قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : "
اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ " رواه الترمذي واحمد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.([21])
الحديث الثاني عشر
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ : " أَرْحَمُ أُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ , وَأَشَدُّهَا فِي
دِينِ اللَّهِ عُمَرُ , وَأَصْدَقُهَا حَيَاءً عُثْمَانُ ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدٌ
, وَأَقْرَؤُهُمْ أَبِي , وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذٌ ,
وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو
عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ " ([22])رواه أحمد و الترمذي وغيرهم.
الحديث الثالث عشر
عن قتادة أن أنس بن مالك رضي الله عنه حدثهم أن النبي صلى الله عليه
وسلم صعد أحداً وأبو بكر وعمر
وعثمان فرجف بهم، فقال
[أثبت أحد، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان][23].
(رواه الإمام البخاري).[24]
الحديث الرابع
عشر
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ
أَخْبَرَنِي أَبُو مُوسَى
الْأَشْعَرِيُّ
أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَقُلْتُ لَأَلْزَمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَأَكُونَنَّ مَعَهُ
يَوْمِي هَذَا قَالَ فَجَاءَ الْمَسْجِدَ
فَسَأَلَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا خَرَجَ وَوَجَّهَ هَا هُنَا فَخَرَجْتُ عَلَى
إِثْرِهِ أَسْأَلُ عَنْهُ حَتَّى
دَخَلَ بِئْرَ أَرِيسٍ فَجَلَسْتُ
عِنْدَ الْبَابِ
وَبَابُهَا مِنْ جَرِيدٍ حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَاجَتَهُ فَتَوَضَّأَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى بِئْرِ أَرِيسٍ وَتَوَسَّطَ قُفَّهَا وَكَشَفَ
عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ فَسَلَّمْتُ
عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ فَقُلْتُ لَأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَفَعَ
الْبَابَ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ أَبُو
بَكْرٍ فَقُلْتُ
عَلَى رِسْلِكَ ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ
اللَّهِ هَذَا أَبُو
بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ
فَقَالَ ائْذَنْ
لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَأَقْبَلْتُ حَتَّى
قُلْتُ لِأَبِي
بَكْرٍ ادْخُلْ
وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَجَلَسَ
عَنْ يَمِينِ رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ فِي الْقُفِّ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ كَمَا صَنَعَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِي
يَتَوَضَّأُ وَيَلْحَقُنِي فَقُلْتُ إِنْ
يُرِدْ اللَّهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا
يُرِيدُ أَخَاهُ يَأْتِ بِهِ فَإِذَا إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ
عَلَى رِسْلِكَ ثُمَّ
جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ هَذَا عُمَرُ
بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَأْذِنُ
فَقَالَ ائْذَنْ
لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَجِئْتُ فَقُلْتُ ادْخُلْ وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِالْجَنَّةِ فَدَخَلَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُفِّ عَنْ
يَسَارِهِ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ
ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ فَقُلْتُ إِنْ يُرِدْ اللَّهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا يَأْتِ بِهِ فَجَاءَ إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ
الْبَابَ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ عُثْمَانُ
بْنُ عَفَّانَ فَقُلْتُ
عَلَى رِسْلِكَ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى
تُصِيبُهُ فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ ادْخُلْ وَبَشَّرَكَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى
تصِيبُكَ فَدَخَلَ فَوَجَدَ الْقُفَّ قَدْ مُلِئَ فَجَلَسَ وِجَاهَهُ
مِنْ الشَّقِّ الْآخَرِ قَالَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ
اللَّهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ.رواه البخاري
الحديث الخامس عشر
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ
فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ثُمَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمْ([25])رواه
البخاري
زَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِي رِوَايَةٍ "
فَيَسْمَعُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ فَلَا يُنْكِرُهُ
الحديث السادس عشر
وعَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي ( علي ابن أبي طالب ) أَيُّ
النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ
ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ عُمَرُ وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ عُثْمَانُ قُلْتُ ثُمَّ
أَنْتَ قَالَ مَا أَنَا إِلا رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ " رواه البخاري ([26])
الحديث السابع عشر
عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي مَرَضِهِ:
ادْعِي لِي أَبَا
بَكْرٍ أَبَاكِ وَأَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ
يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ وَيَقُولُ قَائِلٌ أَنَا أَوْلَى وَيَأْبَى اللَّهُ
وَالْمُؤْمِنُونَ إِلا أَبَا بَكْرٍ "[27] رواه البخاري ومسلم
*********
ما جاء في فضل ابي بكر الصديق
رضي الله عنه
الحديث الثامن عشر
عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، يُحَدِّثُ عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَوْ كُنْتُ
مُتَّخِذًا خَلِيلا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلا ، وَلَكِنَّهُ أَخِي
وَصَاحِبِي ، وَقَدِ اتَّخَذَ اللَّهُ صَاحِبَكُمْ خَلِيلا " .[28]أخرجه
البخاري ومسلم
الحديث التاسع عشر
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ "
عَبْدٌ خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ
أَنْ يُؤْتِيَهُ زَهْرَةَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ " . فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ
وَبَكَى فَقَالَ فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا
. قَالَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ الْمُخَيَّرُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا
بِهِ . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم " إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَىَّ
فِي مَالِهِ وَصُحْبَتِهِ أَبُو
بَكْرٍوَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلاً لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلاَمِ لاَ
تُبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلاَّ
خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ "( ([29]رواه
البخاري
الحديث العشرون
عَنْ مُحَمَّدِ
بْنِ جُبَيْرِ، بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً، سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا
فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَقَالَتْ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ قَالَ أَبِي كَأَنَّهَا تَعْنِي الْمَوْتَ . قَالَ
" فَإِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ
" .[30]رواه
البخاري ومسلم
الحديث الحادى والعشرون
عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَنْ
أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا
" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا . قَالَ " فَمَنْ
تَبِعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا . قَالَ " فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمُ
الْيَوْمَ مِسْكِينًا " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ
أَنَا . قَالَ " فَمَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا . فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَا اجْتَمَعْنَ
فِي امْرِئٍ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ " .[31]رواه
مسلم
الحديث الثانى والعشرون
عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، حَدَّثَهُ ، قَالَ : قُلْتُ
لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَحْنُ بِالْغَارِ : يَا
رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنَا
تَحْتَ قَدَمَيْهِ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ
بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا ؟ " .[32] رواه البخاري ومسلم
الحديث الثالث والعشرون
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: من جر
ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقال أبو بكر إن أحد شقي ثوبي يسترخى
إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لست تصنع ذلك خيلاء. أخرجه البخاري وأحمد والنسائي
الحديث الرابع
والعشرون
عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ
الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ فِي مَرَضِهِ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ
يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ :
قُلْتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ
الْبُكَاءِ ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ :
فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ قُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ
لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ
لِلنَّاسِ ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْ إِنَّكُنَّ
لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ ،
فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ : مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا "[33]رواه
البخاري ومسلم واللفظ للبخاري
الحديث الخامس والعشرون
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِي اللَّهُ
عَنْهُ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى
عَنْ رُكْبَتِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ ,فَسَلَّمَ وَقَالَ إِنِّي
كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَيْءٌ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ
نَدِمْتُ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي فَأَبَى عَلَيَّ فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ,
فَقَالَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ثَلاثًا, ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ
فَسَأَلَ أَثَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالُوا لا فَأَتَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَمَعَّرُ حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ فَجَثَا عَلَى
رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
وَاللَّهِ أَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ صَدَقَ وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَهَلْ أَنْتُمْ
تَارِكُو([34])(هكذا
لفظه في فضائل الصحابة وفي كتاب التفسير تاركون) لِي صَاحِبِي مَرَّتَيْنِ فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا)) رواه البخاري وغيره
الحديث السادس والعشرون
عَنْ زَيْدِ
بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ
، قَال : سَمِعْتُ عُمَرَ
بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنْ نَتَصَدَّقَ فَوَافَقَ ذَلِكَ عِنْدِي مَالًا ، فَقُلْتُ : الْيَوْمَ
أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا ، قَالَ : فَجِئْتُ بِنِصْفِ
مَالِي , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا
أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ ؟ " , قُلْتُ : مِثْلَهُ ، وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ
بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَبْقَيْتَ
لِأَهْلِكَ ؟ " , قَالَ : أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، قُلْتُ :
وَاللَّهِ لَا أَسْبِقُهُ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا . رواه
الترمذي وقَالَ : هَذَا حَسَنٌ صَحِيحٌ .([35])
الحديث السابع والعشرون
وعن ابن عمر رضي
الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: " أنت صاحبي على الحوض ، وصاحبي في الغار " رواه الترمذي وحسنه .
الحديث الثامن والعشرون
وعن عروة بن
الزبير رضي الله عنه قال : عبد الله بن عمرو بن العاص عن أشد ما صنع المشركون
برسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رأيت عقبة بن أبي مُعَيْط جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو
يصلي ، فوضع رداءه في عنقه ، فخنقه به خنقاً شديداً ، فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه :فقال " أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد
جاءكم بالبينات من ربكم " رواه البخاري
ما
جاء في فضل عمر بن الخطاب رضي الله عنه
الحديث التاسع والعشرون
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي
وَقَّاصٍ قَالَ : اسْتَأْذَنَ
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ عَالِيَةً
أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ , فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
قُمْنَ فَبَادَرْنَ الْحِجَابَ , فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَدَخَلَ عُمَرُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَضْحَكُ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: " عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ
عِنْدِي فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ " ، فَقَالَ عُمَرُ : فَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ يَا رَسُولَ
اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِي وَلَا
تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَ : نَعَمْ أَنْتَ أَفَظُّ
وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: " إِيهًا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا قَطُّ
إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ " .[36] رواه البخاري ومسلم
الحديث الثلاثون
عَنْ عَمْرٍو ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، سمعا جابرا يزيد أحدهما على الآخر ، قَالَ : قَالَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَخَلْتُ
الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا أَوْ دَارًا فَسَمِعْتُ فِيهَا صَوْتًا ،
فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا ؟ فَقِيلَ لِعُمَرَ : فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهَا ،
فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ يَا أَبَا حَفْصٍ " فَبَكَى عُمَرُ ، وَقَالَ :
مَرَّةً فَأَخْبَرَ بِهَا عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَعَلَيْكَ
يُغَارُ..[37]
الحديث الحادي الثلاثون
عَنْ أَبِي ذَرٍّ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ
جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ " أَوْ " قَلْبِهِ
وَلِسَانِهِ " .[38]رواه
الترمذي
الحديث الثانى والثلاثون
حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير حدثنا شعيب بن
حرب حدثنا صخر بن
جويرية حدثنا نافع أن ابن عمر رضي الله
عنهما حدثه قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: بينا
أنا على بئر أنزع منها إذ جاء أبو بكر وعمر فأخذ أبو
بكر الدلو فنزع ذنوبا أو ذنوبين , وفي
نزعه ضعف فغفر
الله له, ثم أخذها عمر
بن الخطاب من
يد أبي بكر فاستحالت في يده غربا فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه حتى ضرب الناس بعطن))[39]
الغرب بفتح الغين المعجمة وسكون الراء: الدلو الكبير.
والعبقري بفتح العين المهملة وسكون الموحدة وفتح القاف وكسر الراء: الرجل الشديد.
ويفري بسكون الفاء: ينزع.
والعبقري بفتح العين المهملة وسكون الموحدة وفتح القاف وكسر الراء: الرجل الشديد.
ويفري بسكون الفاء: ينزع.
الحديث الثالث والثلاثون
وعَنْ أَبِى
سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
يَقُولُ:
بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ عُرِضُوا عَلَىَّ وَعَلَيْهِمْ
قُمُصٌ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْي، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ،
وَعُرِضَ عَلَي عُمَرُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ اجْتَرَّهُ، قَالُوا فَمَا أَوَّلْتَهُ
يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الدِّينَ[40]. رواه البخاري
ومسلم.
الحديث الرابع والثلاثون
عن عبد الله ابن عمر قال : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بينا أنا نائم شربت_يعنى اللبن _حتى أنظر
الى الري يجري بين
الحديث الخامس والثلاثون
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال
: قال عمر لأبي بكر : يا خير الناس
بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر : أمَّا إنك قلت ذلك ، فلقد سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما طلعت الشمس على رجلٍ خيرٌ
من عمر[42] .رواه
الترمذي
الحديث السادس والثلاثون
وعن ابن عباس رضي
الله عنهما قال: وضع عمر بن الخطاب على سريره، فتكنفه الناس يدعون، ويثنون، ويصلون عليه
قبل أن يرفع وأنا فيهم، قال: فلم يرعني إلا برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي فالتفت إليه
فإذا هو علي، فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحدا أحب إلي أن
ألقى الله بمثل عمله منك، وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وذاك أني
كنت أكثر أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (جئت أنا وأبو بكر وعمر..) و (دخلت أنا وأبو بكر وعمر..) و (خرجت أنا وأبو بكر وعمر..) فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما ) أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما (
الحديث السابع والثلاثون
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنْ الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ. [43] رواه البخاري
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنْ الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ. [43] رواه البخاري
الحديث الثامن
والثلاثون
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ كَانَ
فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ
مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ
أَحَدٌ فَعُمَرُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
مِنْ نَبِيٍّ وَلَا مُحَدَّثٍ .[44] رواه البخاري
الحديث التاسع والثلاثون
عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(اللهم أعِزَّ الإسلامَ بأحب
هذين الرجلين إليك: بأبي جهل، أو بعمر ابن الخطاب).[45]رواه أحمد
، والترمذي ,وقال الترمذي حسن صحيح غريب، وصححه ابن حبان.
الحديث الأربعون
وعن حُذَيْفَةَ بن اليمان رضي الله عنه قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ
عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَيُّكُمْ
يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
الْفِتْنَةِ , قُلْتُ أَنَا كَمَا قَالَهُ قَالَ إِنَّكَ
عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا لَجَرِيءٌ قُلْتُ فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ
وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ
وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ قَالَ لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ وَلَكِنْ
الْفِتْنَةُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ قَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ
مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا
مُغْلَقًا قَالَ أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ قَالَ يُكْسَرُ قَالَ إِذًا لَا
يُغْلَقَ أَبَدًا ,قُلْنَا أَكَانَ عُمَرُ
يَعْلَمُ الْبَابَ قَالَ نَعَمْ كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ إِنِّي
حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ
فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ الْبَابُ عُمَرُ".[46]
رواه البخاري ومسلم
خــا تـمــة
قلت
وفضائل ابا بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما أكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تذكر، وإنما أردت
أن احصر بعضها في هذة العجالة ،ليسهل حفظها, وامتع الأسماع بجميل نظمها وأوقف كثير من الناس عالم و طالب علم و
عامي على كثيراً من مناقبهم ,علنا نتاسي
ونقتضي بهم رضى الله عنهم والحقنا جميعا" بهم .
والله ولي التوفيق وحسبنا الله ونعم الوكيل، والحمد لله أولاً وآخراً
والله ولي التوفيق وحسبنا الله ونعم الوكيل، والحمد لله أولاً وآخراً
وباطناً
وظاهراً، وصلى الله على رسوله ونبيه سيدنا محمد وآله وصحبه وشيعته وحزبه آمين.
والحمد لله رب العالمين.
انتهيت من جمعها في يوم الثلاثاء الموافق الثانى من ربيع الأول
لعام 1431 من الهجرة الموافق 19/2/2010افرنجيا"
ابو عبد
الرحمن
حاتم بن
محمد بن عبد العزيز بن على شلبي الفلازوني
مصر /دمياط
حامدا مصليا" مسلما
*******
[11]
رواه احمد في مسنده إسناده حسن رجاله ثقات عدا
عاصم بن أبي النجود الأسدي وهو صدوق حسن الحديث ، رجاله رجال بخاري ماعدا عاصم بن
أبي النجود الأسدي روى له البخاري مقرونًا بغيره وحماد بن سلمة البصري روى له
البخاري تعليقًا.
[12] رواه أحمد 5/54 والترمذي (3862 ) والبيهقي
في الشعب 2/191 وقال الترمذي : ( هذا
حديث غريب لا نعرفه
إلا من هذا الوجه ) ا.هـ
[14] رواه البخاري (3470 ) ومسلم (2540) واللفظ له . والترمذي برقم (3861)
وقال: حديث حسن صحيح، , وأبو داود برقم
(4658) , وابن ماجه : المقدمة (161) , وأحمد
(3/54).
[15] صحيح بشواهده
وقد أخرجه الترمذي برقم (3664,3665,3666),وأحمد برقم (602) والحافظ الضياء في
المختارةكلهم من حديث انس ورواه ابن ماجه
برقم (100) عن ابي جحيفة, والطبرانى في الأوسط من حديث جابر كما في المجمع (9/153)
وقال الشيخ شعيب الأرنؤط رحمه الله صحيح
بشواهدهكما في تعليقه على سير اعلام النبلاء7/132 وهو كما قال
وأخرجه أحمد
في المسند في مسند سعيد بن زيد بن
نفيل برقم 1565(1/188), والترمذي(123) (3748)(3757). وأبو داود (2649) (4650),
والنسائي في السنن الكبري 5/56,58برقم
(8195) (8204) ,والطيالسي (236),والحميدى (84),وأبو يعلي2/259 (971)
,والحاكم3/358_498 ,والطبرانى في الأوسط(873) ,ووابن حبان (6993) وغيرهم كلهم من
حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه..
واخرجه أحمد ايضا"1/193 () ,والترمذي برقم
(3747), والنسائي في السنن الكبري 5/56 (8194), وأبو يعلي 2/147 (835) وابن أبي
عاصم في الآحاد والمثانى 1/182 (232) وابن حبان (7002/احسان) جميعا" من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي
الله عنه .. والحديث صححه الشيخ الألبانى رحمه الله
[18] أخرجه البخاري في صحيحه برقم (3199), ومسلم
برقم (2388), والنسائي في الكبري5/37 برقم (8112), والترمذي برقم (3677, 3695),
وابن منده في الأيمان برقم (257), والطبرانى
في الأوسط برقم (6785), وابن حبان (6485/احسان ) جميعا" عن ابي هريرة رضي
الله عنه ..
[19]
أخرجه البخاري في صحيحه برقم ((3462، (4100),
ومسلم برقم (2384)والترمذي
برقم (3885) وأحمد (4/203) والنسائي وأبو يعلى وابن ابي عاصم والطبراني في الأوسط
(494( وابن حبان كلهم عن عمرو بن العاص
[20]
رواه الترمذي ( 3658 ) ، وحسَّنه ، وابن ماجه ( 96 ) ، من حديث أبي سعيد ، وصححه
الألباني في " صحيح الترمذي " .
[21]صحيح اخرجه
الترمذي وحسنه برقم : المناقب (3662,و3663,3799) , وابن ماجه :
المقدمة (97) , وأحمد (5/399).,الحميدي
برقم (449),وابن ابي شيبة في المصنف7/433,
وابن ابي عاصم في السنة 2/334 برقم (1148,1149), والبخاري
في الكنى(433)وابن سعد في الطبقات 2/334
,و الحاكم3/79 وصححه، ووافقه الذهبي، وابن حبان (6902/احسان)وقد نقل ابن
كثير في النهاية تصحيح ابن حبان له، ورمز السيوطي لصحته في الجامع الصغير كما في
فيض القدير، وأخرجه ابن عساكر كما في الدر المنثور للسيوطي، ورواه الطبراني
بزيادة: فإنهما
حبل الله المدود فمن تمسك بهما الحديث، وقال الهيثمي: وفيهم من لم
أعرفهم. رواه الترمذي وحسنه، وصححه الألباني في تخريج الطحاوية.
[22] صحيح صححه الالبانى
وقد أخرجه أحمد في مسنده في قضائل الصحابة (803)(865), والترمذي برقم
(3790), وابن ماجه برقم(154), والنسائي في الكبري5/67.(8195)(8204), والطيالسي فس
مسنده برقم(2096), وابن سعد في الطبقات 3/176, والبيهقي في الكبري 6/210, وابن
حبان (7131/7137/احسان), والخطيب في الفصل للوصل المدرج.2/676 كلهم من حديث أنس بن
مالك رضي الله عنه ..
[23]
أخرجه البخاري , وأحمد في مسنده ,
والترمذي في سننه وقال هذا حديث حسن صحيح
, والنسائي في السنن وابن حبان في
صحيحه , وابو يعلى في مسنده
[24] فالصديق
أبو بكر، والشهيدان عمر وعثمان رضي الله عنهما وهذا من علامات نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم. فقد
عاش أبو بكر ومات صديقاً، واستشهد عمر واستشهد عثمان رضي الله عنهم جميعاً.
[25]
أخرجه البخاري برقم3455 والترمذي برقم(3640) و قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه
يستغرب من حديث عبيد الله بن عمر
وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن ابن عمر
[26] وهذه
شهادة من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن أبا بكر هو خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه
وسلم وأن عمر هو خير الناس بعد الرسول صلى الله عليه وسلم والصديق فتباً وسحقاً
لمن اعتقد أن علياً كان يبغض الصديق والفاروق أو كان يسبهما أو يلعنهما. ألا
لعنة الله على الظالمين الكاذبين
[28]
أخرجه البخاري في صحيحه برقم (454), ومسلم (2382), والترمذي (3660), وابن حبان
(6594/احسان) كلهم من حديث أبيس سعيد الخدري رضي الله عنه .
وأخرجه مسلم برقم(2383) وابن ماجه(93),
والترمذي (3655),وأحمد 1/377, وابو يعلى9/111(5180), وابن ابي شيبة في المصنف
6/348, والطيالسي (300)(314), والبزار (2052(2053), وابن أبي عاصم في السنة 2/576
برقم (1226) , وابن حبان (6855/احسان) كلهم من حديث عبد الله ابن مسغعود رضي الله
عنه.
[29]
أخرجه البخاري جزء 3 - صفحة 1337 , الموطأ حديث رقم 944,الترمذي حديث 3678,وابن
حبان 6857.مسند أبي يعلى 4678,مسند أحمد بن حنبل [ جزء 4 - صفحة 369 ] تعليق الشيخ الأرناؤوط
رحمه الله
[30]صحيح أخرجه البخاري بارقام(3459,6894,6927) ومسلم
برقم(2386), والترمذي برقم (3676) وابن أبي عاصم في السنة 2/547(1151), والطبرانى
في الكبير 2/132(1557) وابن حبان (6656/احسان) جميعا" من حديث جبير بن مطعم
رضي الله عنه .
[33] رواه البخاري في صحيحه برقم
(647.) ، و الترمذي في مناقب أبي بكر ج 2 / 455 ومسند احمد ج(
6 / 202 )ومسند أبي عوانة ج
2 / 117 وقريبا
منه في ص 115 ، وطبقات ابن سعد ج
2 / ق 1 / 127 ط
اوربا وجاء بروايت عن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها
[34]
روابه البخاري في صحيحه برقم (3461) من حديث ابي الدرداء رضي الله عنه
[35]
اخرجه التر مذي في سننه برقم (3638)
وابن ابي عاصم في السنة برقم (1037) , وابو داود في سننه برقم (1432) , وأحمد في فضائل الصحابة برقم (429), والدارمي في سننه برقم (1619) , والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة
برقم (70,71), والحاكم في المستدرك1/414 برقم (1438) , والبيهقي في السنن الكبري 4/180 برقم (7186)
[36]
صحيح على شرط البخاري وقد اخرجه في صحيحه برقم (,3072 3431,5650),
ومسلم برقم (4417),وأحمد
في فضائل الصحابة (242,و 261) وفي المسند , وابن ابي عاصم في السنة برقم
(1050,1051),
وابن حبان في صحيحه برقم(7050)و
والنسائي في السنن الكبري برقم (9645)
وابي يعلى في مسنده برقم (801),والبزار في مسنده (1079) والبغوى في شرح السنة برقم (3784)والطبرانى في الأوسط برقم (9017) كلهم من حديث سعد بن ابي وقاص
[37] صحيح أخرجه البخارى ومسلم وأحمد عن جابر - وأحمد والترمذى,وفي مسند ابن الجعد برقم (2550), وابن حبان (54, 7044/ احيان ). , الشريعة للآجري برقم(1376), المعجم الأوسط للطبراني الأربعون التيمية ابن تيمية برقم (11) وفي اسناده عمر بن محمد الدارقزي وهو ضعيف الحديث. عن أنس
[38] صحيح
لشواهده
أخرجه الترمذي برقم ( ) وفي الباب عن
الفضل بن عباس وابن عمر وابي هريرة رضي الله عنهم جميعا" مثله
[39] صحيح أخرجه
البخاري ومسلم واحمد في مسنده كلهم من حيث ابن عمر , وعند البخاري ومسلم
أيضا" من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
[42] رواه الترمذي برقم ( ), والبزار في مسنده برقم 81) وقال وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي -
صلى الله عليه وسلم - من وجه من [ ] الوجوه إلا
عن أبي بكر بهذا الإسناد ، وابن أخي محمد بن المنكدر ليس بالمعروف ، ولكن ذكرناه إذ كان لا يحفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه وقد رواه أهل العلم .
[43] صحيح
أخرجه
البخاري في صحيحه برقم ( ) صحيح أخرجه البخاري في صحيحه برقم ( ) ومسلم من حيث امنا عائشة بنت ابي بكر رضي
الله عنهما
[45] حديث
حسن:رواه الترمذي في ( السنن ) 3681
، وصححه ابن حبان برقم 6881 ، ومن قبلهما أحمد في ( المسند ) 2 / 95 ، وفي ( فضائل
الصحابة ) برقم 312 ، وكذا رواه ابن سعد في ( الطبقات الكبرى ) 3 / 267 ،
والبيهقي في ( دلائل النبوة ) 2 / 215 - 216 ، والطبراني في ( المعجم الأوسط ) برقم
4739, وصححه الألباني
[46]
صحيح أخرجه البخاري في صحيحه برقم (525,1435,1895,3586,7096) ومسلم برقم (144),
وأحمد 5/401,402, والترمذي برقم (2258) وابن ماجه برقم (3955) كلهم من حيث حذيفة
رضي الله عنه

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire